الشيخ محمد تقي التستري

57

النجعة في شرح اللمعة

فهو أعمّ ، ثمّ استثنى التّهذيب من التحليل ، المولى وعبده فقال : لا تحلّ له جاريته إلَّا بالعقد لرواية عليّ بن يقطين ، وقد رواه في 14 ممّا مرّ « عن الكاظم عليه السّلام : سئل عن المملوك يحلّ له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه ؟ قال : لا يحلّ له » واحتمل الاستبصار كونه إذا كانت غير معيّنة أيضا لما رواه ( في آخر باب أنّه يجوز أن يحلّ الرّجل ) « عن فضيل مولى راشد قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : لمولاي في يدي مال فسألته أن يحلّ لي ما أشتري من الجواري ، فقال : إن كان يحلّ لي أن أحلّ لك فهو لك حلال ، فسألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ذلك ، فقال : إن أحلّ لك جارية بعينها فهي لك حلال ، وإن قال : اشتر ما شئت منهنّ ما شئت فلا تطأ منهنّ شيئا إلَّا من يأمرك إلَّا جارية يراها فيقول : هي لك حلال وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك » وما في الخبر فسألت أبا عبد الله عليه السّلام بعد قوله قبل « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : نوع تكرار كقوله » إلَّا من يأمرك « وقوله » إلَّا جارية يراها » . ( وفي صحّته بلفظ الإباحة قولان ) ( 1 ) أمّا القول بإباحة لفظ الإباحة فللمبسوط والحليّ ، وأمّا القول بالعدم فلم أقف على قائل به من القدماء ، وأمّا قول ابن زهرة : « ولا بدّ من اعتبار لفظ التحليل » فمراده عدم جواز لفظ العارية فقال الشيخ في النهاية والتّهذيب : « وينبغي أن يراعى في ما ذكرنا لفظ التحليل - إلى أن قال - : ولا يجوز لفظ العارية في ذلك » . قال الحلَّي : « قول الشيخ ذاك لا يمنع من قول » أبحتك وطيها « فقال في مبسوطه : « ولا يجوز إعارة الجارية للاستمتاع بها ، وحكى عن مالك جوازها وعندنا يجوز بلفظ الإباحة لا العارية » . ( والأشبه أنّه ملك يمين لا عقد ) ( 2 ) في ضروب نكاح التّهذيب بعد خبر الثالث المتضمّن « أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله خطب فقال : إنّ الله تعالى أحلّ لكم الفروج على ثلاثة معان : فرج موروث وهو البتات ، وفرج غير موروث وهو المتعة ، وملك أيمانكم » : « وليس يخرج عن الأقسام الثلاثة ما روى من تحليل